تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بسطا في السماء كيف يشاء ، وتلطيفا للأجواء ، وتبريدا للهواء ، أماذا مما تخلّفه الرياح المبشرات
« وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ »
فالإذاقة قلة ، و « من » التبعيض قلة أخرى تجعلان غزير الأمطار قلة قليلة من رحمته ، ولنعرف ما هي رحمته يوم الرحمة الأخرى .
« وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ »
بالرياح
« وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ »
بجريان الفلك والرياح
« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
مرسل الرياح مبشرات ، بهذه الرحمات ومحققات لهذه العطيات . وحين يرسل اللّه الرياح مبشرات لرحماته المادية للأولى أفلا يرسل رياح الوحي مبشرات لرحماته الروحية التي تعيّشنا في النشأتين :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
47 . إن الرياح الروحية الرسالية المبشرة بكل الرحمات قد أتت بالبينات
« فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا »
ثمرات الحياة قطعا لها قبل إيناعها ، فتحويلا لها إلى نكبات ، وأما الذين آمنوا
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
في حقول الرسالات هنا ويوم يقوم الاشهاد :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 11 : 18 )
. و « كان » هنا تضرب إلى أعماق الماضي الرسالي بمستقبله ، تأكيدا لاستمرارية النصر الرباني لهؤلاء الأكارم قدر ما ينصرون الدين والدينين .
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
48 . إثارة السحاب وبسطها في السماء كيف يشاء وجعله كسفا فترى الودق