اجل وليس الصوت الحسن محرما هنا لحسنه ، وانما هو الملهي حسنا وسواه ، وهو مزمار الشيطان « 7 » دون ذكر الرحمن في قرآن وسواه حيث التحسين فيه مرغوب مرحوب ، وتلك هي ضفة الايمان :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
16 .
واين محضرون في العذاب ومحبرون في روضة الثواب ؟ رحمة على رحمة وعذابا فوق العذاب ؟
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ 17 وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
18 .
« سبحان » اسم مصدر وهو التسبيح وقد جعل علما له ويستعمل استعماله ، ولكن حاصل المصدر ملحوظ معه على أية حال ، وهو هنا مفعول محذوف هو طبعا سبّحوا أو أسبح أم هما ، ان اللّه يسبح نفسه تنزيها عما لا
هامش
غناء لم يؤذن له ان يسمع الروحانيين في الجنة ، قيل ومن الروحانيون يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : قراء أهل الجنة .
( 7 )
نور الثقلين 4 : 171 عن المجمع بسند متصل عن أبي أمامة الباهلي ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن وليس بمزمار الشيطان ، ولكن بتمجيد اللّه وتقديسه » .
و
فيه عن أبي الدرداء قال كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم اعرابي فجثا لركبته وقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم يا اعرابي ، ان في الجنة نهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط فذلك أفضل نعم الجنة ، قال الراوي سألت أبا الدرداء بم يتغنين ؟ قال : بالتسبيح .