تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثم بينهما وهما ركنا الأوقات الخمسة « وعشيا » بالعشائين المفصول بينهما بقدر وهو ساعة أو سويعات كما يستفاد من آية النور
« وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ . . »
، ثم بين الفجر والعصر
« وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
والإنسان غارق في خضمّ الأشغال ، مارق عن عبادة ربه بطبيعة الحال ، فليحلّق التسبيح بحمد الرب هذه الأوقات الرئيسية على مختلف درجاتها ودرجات الصلوات فيها ، وأفضلها حسب آية الأسرى قرآن الفجر ، وضمن آية الصلاة الوسطى صلاة الظهر ، أم صلاة الجمعة الوافية للظهر ، وعلى حد المروي عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الآية هي الصلوات التي امرني ربي بها « 8 » . كما يحلق حمده على كل الكائنات
« وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 19 إلى 29 ]

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
هامش
( 8 ) نور الثقلين 4 : 172 في من لا يحضره الفقيه وروى عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام انه جاء نفر من اليهود إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأل قال : أخبرني عن اللّه عزّ وجل لأي شيء فرض هذه الخمس الصلوات في خمسة مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار - إلى أن قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : فوعدني ربي ان يستجيب لمن دعاه فيها وهي الصلات التي امرني ربي بها في قوله : فسبحان اللّه . . « . وفي الدر المنثور 5 : 154 جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال : نعم فقرأ هذه الآية - واخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال : جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة .