غلمان ، ونجاة من أن يشملهم عذابهم بينهم
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
170 .
« نجينا . . » من ثالوث العذاب ، وقد صرح بثالث ثلاثة وهو استئصالهم عن بكرتهم و :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ 171 ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
172 .
دليل على أن النجاة ليست فقط عن التدمير ، بل وعن كلما كان يخاف منهم ، و « عجوزا » هي امرأته المتخلفة عن شرعته وهداه ، والغابر هو الماكث بعد مضي ما هو معه ، وكانت هذه العجوز ماكثة في كفرها بعد مضي ما معها من الدعوة الرسالية .
ف « الغابرين » هنا هم الماضون في كفرهم دون رجوع :
« فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ » ( 27 : 58 )
لأنها - رغم كونها امرأة لوط - كانت من الغابرين رغم ملاصقة الدعوة طيلة حياة الزوجية .
وترى كيف
« دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ »
وهم غير أهله أجمعين وفيهم نساء لسن يقترفن ما اقترف الرجال ، وأطفال من القبليين غير مكلفين ؟ .
النساء البريئات من هذه الوصمة ما كنّ البريئات من الإدمان على الشرك والتكذيب بالرسالة ، فليشملهن مطر العذاب ، وأما الأطفال فليس تدميرهم مع الكبار - إن دمروا - عذابا وكما سائر العذاب استئصالا وتدميرا ، الشاملة للمذنبين والبريئين .
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
173 .
إنه مطر سوء وليس مطر الماء الخير ، لأنهم منذرون ومتصلبون على