تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تأتي
« أَصْحابُ الْأَيْكَةِ »
في أربع هذه منها ، و « الأيكة » شجر ملتف ، وأصحاب الأيكة نسبوا إليها وهي غيضة وريفة من الأشجار كانوا يسكنونها وهي بلدتهم ، ورسولهم شعيب فيمن أرسله إليهم من أهل مدين وهم الأصلاء وهؤلاء فروع ف
« وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً » ( 7 : 85 )
إذ كان منهم ، وهنا
« إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ »
دون « أخوهم » إذ لم يكن منهم « 1 » وموقع مدين بين الحجاز وفلسطين حول خليج العقبة . ولقد كانوا مخسرين الناس ، يبخسونهم أشيائهم ، عاثين في الأرض إفسادا ، فلذلك بزغت الدعوة الأصلاحية من صالح وفقا لحالتهم البئيسة كما هي سنة الرسالات المستمرة . فهنا أوامر ونواهي ثلاث في ناحية هذه الدعوة المصلحة ، بعد ان طمأنهم برسالته الأمينة :
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
181 . فالكيل بين واف وطفيف وزائد ، إيفاءه واجب ، وطفيفه محرم ، وزائده راجح ، وهنا أمر بواجب الإيفاء ونهي عن محرم التطفيف والإخسار ، ولأن
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 24 : 163 وفي الحديث ان شعيبا أخا مدين أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 97 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني