تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
للرجال :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ( 2 : 223 )
مهما كان أصل الحرث هنا الولادة الحاصلة بالمقاربة العادية ، ولكن الأخرى أيضا هي على هامش الحرث ، كما التفرج في حرث الزرع هو على هامش الحرث ولكن الأشبه الحرمة . فقد برأ « ربكم » الذكر للأنثى والأنثى للذكر ، وفطر كلا منهما على الميل إلى قسيمه الإنسان تحقيقا للحكمة العالية الربانية في امتداد الحياة الإنسانية من طريق التناسل ، فكلما يدفع لتعطيل التناسل كأصل ، هو خارج عن أصل الحل ، سواء أكان لواطا أم مساحقة ، أو عادة سرية ، أو إتيان حيوان أو إفراغا للمني أو استعمال واسطة أمّاهيه من السبل القاطعة للنسل ، اللهم إلّا في موارد استثنائية إلّا المنصوص على حرمته إطلاقا كالأربعة الأولى ، أم أحيانا كإفراغ المني عن الزوجة الدائمة دون رضاها ولا محظور ، أو الإفراغ دائما عن القبل ، أم إتيانها دبرا كذلك مهما كان برضاها ودون محظور ، فإنها تخرج بذلك عن كونها حرثا عن بكرتها . ومن المحظور تعقيم الرجل أو المرأة بالوسائل المصطنعة وسواها ، إلّا إذا لزم الأمر ترجيحا للأهم على المهم . فكما ان إتيان الذكور لواطا لا يرمي لهدف صالح ، ولا يحقق غاية إنسانية ، كذلك إتيان النساء النساء ، والعادة السرية ككل ، وعلى الهامش منع التناسل بأية وسيلة كانت . وهنا في
« أَ تَأْتُونَ
. .
وَتَذَرُونَ »
لمحة لامعة لحرمة المذكورات على اختلاف دركاتها ، فمبادلة ترك الزوجة بإتيان غيرها محظور ، مهما كان المذكور هنا اللواط لشدة المحظور . وفي إهلاكهم لفعلتهم لمحة إلى عذابهم المستحق بها وهو القتل كما هو الثابت في باب الحدود ، وما كان جوابهم عن ذلك التنديد الشديد القرين