تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يفعله أو يقوله عن اللَّه .
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ 132 أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ 133 وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 134 إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
135 . إمدادات ربانية في تسهيل الحياة ، تقتضي شكورا ، فكيف تطغون فيما أمدّكم ، وتسطون بها على عباد اللَّه ، فإن لم تحذروا حاضر العذاب ف
« إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ »
إذا متم بحالتكم البئيسة
« عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
برزخا ويوم الدين . أتراهم اتعظوا بهذه العظات البالغة ؟ وهي لا تصل إلى قلوب مقلوبة غليظة جاسية ؟ :
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ
136 .
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
وهنا
« مِنَ الْواعِظِينَ »
قد تلمح إلى أن الواعظين كانوا عدّة ، عرضيا يرأسهم هود ؟ أم طوليا قبله وبعده في مثلث الزمان . أم وحتى أن لم يبعث إليهم إلّا هود فهم بمقالهم هذا يكشفون عن حالهم تجاه الرسالات كلها :
« كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لَهُمْ . . »
فتكذيب هود بهذه المثابة هو تكذيب المرسلين أجمعين .
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
137 . « إن هذا » الذي تعظ به
« إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ »
من الواعظين ، أساطير مكرورة طوال الزمن ، وأكاذيب لصق بعض وتلو بعض . أو « ان هذا » الذي نحن عليه « إلّا خلق » آباءنا « الأولين » فنحن على آثارهم مهتدون ، وما نحن بتاركي خلقنا وهي تراث الأولين .