أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
128 والريع هو المرتفع الرائع : فكانوا يبنون بكل مرتفع من الأتلال والجبال والغابات ، أم مرتفعات صناعية « آية » قصرا يشي بعظمهم وصغار الآخرين « تعبثون » بآية الريع مختلف العبث : إسرافا في زخرفات البنيان زيادة عن الحاجة الحيوية اللازمة بجنب الفقراء المعوزين ، الذين قد لا يجدون أكواخا فيها يسكنون ، وكما
يروى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « ان كل ما يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لا بد منه » « 1 » .
هامش
ابن علي الباقر ( عليه السلام ) في حديث وقال نوح ان اللَّه تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له هود وانه يدعو قومه إلى اللَّه عز وجل فيكذبونه وإن اللَّه عز وجل يهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان اللَّه تبارك وتعالى ينجيه من عذاب الريح ، وامر نوح ابنه سام ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود وزمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث اللَّه تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم والايمان وميراث العلم والاسم الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا وقد بشرهم أبوهم نوح به فآمنوا به وصدقوه واتبعوه فنجوا من عذاب الريح وهو قول اللَّه عز وجل :« وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً »وقوله :« كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ».
( 1 ) .
في المجمع - الخبر المأثور عن انس بن مالك ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) خرج فرأى قبة فقال : ما هذه ؟ فقالوا له أصحابه : هذا الرجل من الأنصار ، ، فمكث حتى إذا جاء صاحبها فسلم في الناس أعرض عنه وصنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب به والأعراض عنه فشكى ذلك إلى أصحابه وقال : واللَّه إني لأنكر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ما أدري ما حدث في وما صنعت ؟ قالوا : خرج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فرأى قبتك فقال : لمن هذه فأخبرناه فرجع إلى قبته فسواها بالأرض فخرج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ذات يوم فلم ير القبة فقال : ما فعلت القبة التي كانت هاهنا ؟ قالوا : شكى إلينا صاحبها اعراضك عنه فأخبرناه فهدمها فقال : إن كل ما يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لا بد منه .