تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أُمِّها رَسُولًا »
لا فحسب « يبعث » بل و
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ »
كل القرى آياتنا « يتلوا » بنفسه أم مرسليه الحاملين دعوته معصومة عاصمة
« وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ » ( 26 : 208 )
« وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ »
فإنهم رغم الرسالات في أمها يظلمونها تكذيبا لها وبطرا في معيشتهم ، ظلما لا يتحمل في حياة التكليف دون الظلامات اليسيرة القصيرة :
« وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً » ( 17 : 16 )
« وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا » ( 20 : 134 )
« ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ » ( 6 : 131 )
.
وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ
60 . وهذه حجة رابعة تقطع معاذيرهم عن بكرتها أن أرضكم وكل ما عليها ولكم
« وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
فحتى إذا خطّفتم من أرضكم ان اتبعتم معي الهدى ، فما هي أرضكم وكل حياتكم إلّا متاع الحياة الدنيا وزينتها أمام عرضكم فلتشتروا بها ما عند اللّه
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ »
مما أوتيتم
« وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
رجاحة الهدى على الردى ، وان
« ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
من « متاع
الْحَياةِ الدُّنْيا »
؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 135 - اخرج مسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : يقول اللّه عز وجل يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، فيقول : رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : اما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، اما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده ، ويقول : يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني فيقول : اي رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ فيقول تبارك