وذلك هو التقويم الأخير لكل ما أوتيتم من شيء فتخافون أن تختطف منكم إن آمنتم ، والمفاضلة بين أمان الايمان وأمان اللاإيمان بحاجة إلى عقل عن الحياة وقيمتها ، في مفاصلة بين وعد اللّه لقبيل الإيمان ووعد الشيطان لقبيله للّاإيمان :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
61 .
كلا الوعد الحسن ومتاع الحياة الدنيا من اللّه لأهل الآخرة والدنيا ، والوعد الحسن لأهله هو الحياة الطيبة في الدارين
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 16 : 97 )
ف
« حَياةً طَيِّبَةً »
تشملهما ، و « لنجزينهم » تخص الأخرى .
كما وهي حياة النصرة الربانية فيهما :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
وأما « من
مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
مطمئنا إليها ، غافلا عن الأخرى ف
« هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ »
لسوء الحساب ، حيث المحضرون هم المجبرون على الحضور ، حسابا لسيئاتهم وتحسبا لعقوباتهم ، والحاضرون يوم الحساب هم أعم من المحضرين ، كما في آيات ثمان تعد المحضرين من المعذبين اللهمّ إلّا البعض منها حيث تستثني عن الإحضار عباد اللّه المخلصين :
« فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
هامش
وتعالى : اما علمت أن عبدي فلانا استسقاك فلم تسقه اما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي ، قال : ويقول : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني ، فيقول : اي رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ، فيقول : اما علمت أن عبدي فلانا استطعمك فلم تطعمه اما انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟