أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )
هنا قولة أخرى عاذرة غادرة للمتخلفين عن الإيمان من هؤلاء المشركين القاطنين في حرم اللّه ، بعد ما وجموا بنقض وتحدّ في قولتهم الأولى ، وشهدوا أن الرسول حق ، يردها اللّه عليهم بإجابات عدة تستأصل كل أعذارهم وأغدارهم ، فإما ان يؤمنوا أم يظلوا كافرين لمصلحيات متخلفة خاوية :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
!
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
57 .
« إن » هنا دليل قربهم إلى الايمان لظهور الحجة وبهور الحجة ، أم إظهارا لقربهم لولا المانع ، و
« نَتَّبِعِ الْهُدى »
دليل تصديقهم لها وإلّا لم يسمّوها هدى ، و « معك » دليل انه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يطلب منهم اتباعه ، بل اتباع الهدى معه ، الهدى التي معه ، واتباعها معه إلى اللّه .
« نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا »
وهي الحرم المستفاد من
« أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً »
والتخطف هو الاختلاس بسرعة ، إذ لا تمهلنا كتلة الشرك أن نظل هنا بعد أن آمنا ! .