تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولا تحرّج ، خلاف التقاليد المصطنعة الباطلة التي أصبحت سنة الزواج ، إذ تحتم خطبة النساء على الرجال وأوليائهم أو وكلائهم ، دون جانب المرأة ، رغم المخالطة والمكاشفة أحيانا بين بعضهم لبعض دونما خطبة ولا نكاح ، فأما إذا حان حين الزواج فلتكن الخطبة من جانب الزوج ، وإلّا فهي رخيصة بخيسة إذ عرضت نفسها للزواج أو عرضت له ! ولقد كانت النساء يعرضهن أنفسهن على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) فيؤوي إليه من يشاء منهن ويرجي من يشاء ، فيعرضها على من يستصلحه لها ، مزودا لهن بترغيب ودونما تعييب أو تأنيب ، ونموذجا من ذلك نص الأحزاب
« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 50 )
. وترى كيف يصح كون الصداق لصالح ولي البنت وبقراره :
« عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي . . »
والصدقات تخص البنات دون الأولياء ؟ . علّه لأنه كان مؤذونا في الأمرين كما تطلّبت اليه :
« يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ »
فاستأجره كما استصلح لصالح العائلة عامة وللبنت خاصة ، إذ هي من ضمن من يستفيدون من ذلك الايجار ، أم انه يحق لولي
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » ( 2 : 237 )
مهما كان موردها العفو عن نصف الصداق بطلاق قبل وقاع ، إذ لو لم يكن له حق في صداقها لما حق له العفو عنه نصفا أمّاذا ، وكيف يصح هكذا قرار للصداق حيث لا يعلم الوفاء به إذ ما تدري نفس متى تموت ؟ إنه قد لا يصح هكذا ، إلّا « أن موسى علم أنه سيتم له شرطه » « 1 » فحين لا يعلم الوفاء كان الصداق معلقا غير مقطوع به
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 123 عن المجمع روى الحسن بن سعيد عن صفوان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : - لما قيل له : فدخل بها قبل ان بمضي الشرط أو بعد انقضاءه ؟