تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فغير صالح للنكاح ، أم إن له بديلا مما ترك بعد موته إن كانت له تركة ، وحتى إذا لم تكن فالتصميم على الوفاء مع إمكانيته في ظاهر الحال يكفي صدقا للصداق ، فمن هذا الذي يعلم بيقين أنه يوفي بما وعد في أية معاملة من المعاملات ، ومنها الصداقات المؤجلة ، بل والمعجلة بعد هنيئة من عقد النكاح إذ من الجائز عدم قدرته على الإنجاز لموت أو فقد مال ، وهنا
« ثَمانِيَ حِجَجٍ »
وهي ثماني سنين ، تصريحة على سابق الفرض في حج البيت ، لحدّ كانت تسمى كل سنة حجة « 1 » والحجج الثمان هي الصداق الأصيل ، والإتمام عشرا نافلة هو بالخيار فيها ، وقضية الكرم من مثل موسى إتمامها عشرا وقد أتم وكما يروى عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعن أهل بيته الكرام عليهم السلام « 2 » .
هامش
قال : قبل ان ينقضي ، قبل له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين أيجوز ذلك ؟ قال : ان موسى علم أنه سيتم له شرطه ، قيل : كيف ؟ قال : علم أنه سيبقى حتى يفي . ( 1 ) . في تفسير العياشي قال الحلبي سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن البيت أكان يحج قبل ان يبعث النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم وتصديقه في القرآن قول شعيب حين قال لموسى عليهما السلام حيث تزوج« عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ »ولم يقل ثماني سنين . ( 2 ) الدر المنثور 5 : 126 - اخرج ابن ماجة والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن المنذر السلمي قال : كنا عند رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقرأ طس حتى بلغ قصته موسى ( عليه السلام ) قال : ان موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه فلما وفي الأجل قيل يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أي الأجلين وفي موسى ؟ قال : أبرهما وأوفاهما فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته ان تسأل أباها ان يعطيها من غنمه ما يعيشون به فأعطاها ما ولدت من غنمه . . . ورواه مثله في أبر الأجلين وأوفاهما أبو هريرة عن أبي سعيد الخدري عنه ( صلّى اللَّه عليه