تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وكيف يستند إلى آية الخلافة الكاشفة السوء بدعاء المضطرين ، في فرض الطاعة للخلافة الخلاعة السوء ، التي هي سوء على سوء للمضطرين ؟ ! كلا ! وإنها دعوة خير استئصالا لضر وشر وكما يروى عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قوله حين يسأل يا رسول اللَّه الام ندعو ؟ قال : أدعو لي اللَّه وحده الذي إن نزل بك ضر فدعوته كشف عنك ، والذي إن ضللت بأرض قفر فدعوته رد عليك ، والذي إن أصابك سنة فدعوته أنزل لك » « 1 » . وهذه مصاديق متعودة فردية للضر والشر ، ثم أضر منها وأقفر ما المضطرون إلى كشفه عنهم أفقر وهو السلطة الصالحة في خلافة الأرض ، وقمتها العالية المنتظرة لكافة المستضعفين المؤمنين الخلافة المهدوية العالمية عليه كل سلام وتحية ، ف « يجعلكم » هنا ليست لتعني فقط الجعل التشريعي دون تكوين ولا التكويني دون تشريع ، لأن كلّا دون الآخر لا يكشف به السوء الجماهيري المترقب من الخلافة الصالحة ، فإنما واقع الخلافة الشرعية هو الذي يكشف به ذلك السوء ، وللمخاطبين في « يجعلكم » درجات حسب القابليات والفاعليات ثم و « يجعلكم » هذا هو نتيجة أدعية المضطرين بمن فيهم المستأهل لهذه الخلافة ، دعوات مقرونة بمحاولات صالحة لاجتثاث الخلافة عن الطالحين واختصاصها بالصالحين بمراتبهم ودرجاتها . فاللَّه هو المجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، وبالمآل
هامش
هو - بشرها لماذا استسلموا له دون معارضة ممكنة ؟ . ( 1 ) . المصدر أخرج أحمد وأبو داود والطبراني عن رجل من بلجم قال قلت يا رسول اللَّه إلى م . . .