يرى المستضعفين تحت أنيار الظلم والضغط من المستكبرين الذين لا يدينون دين الحق .
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
63 .
« أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ »
هدي الحياة الدنيوية والروحية
« فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
ظاهرية أو باطنية
« وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ »
روحانية برياح الوحي وسواها بسائر الرياح
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ »
يهديكم في أي هدي
« تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
به في حقول الهدى .
وهنا
« ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
تعني فيما عنت باطن البر وخضمّ البحر غورا وغوصا فيها ، و « يهديكم » تشمل كل الوسائل المستقبلة لخوض الأعماق في البر والبحر .
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
64 .
استجوابات خمس تتجاوب أخراها وأولاها ، فهناك « أمن خلق . . » وهنا
« أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
ويبدأ الخلق قد يعم خلق المادة الأولية لا من شيء ، ثم خلق دخان السماء وزبد الأرض ، ثم سائر الخلق ومنه الإنسان ، و « ثم يعيده » تخص الإعادة إلى الحالة الأولى فيما سوى الأولى لأنها لا شيء ولا إعادة لشيء إلى اللاشيء ! والإعادة إلى البدء عملية مكرورة على طول الخط في الجماد والنبات والحيوان والإنسان يوم الدنيا ، أفيعجز المبدء عن الإعادة في الأخرى وهي أحرى قضية العدل الحساب ثم الثواب والعقاب ، وليس شيء من الإعادة المعنية هنا وهناك إعادة للمعدوم حتى تدخل في نطاق تفلسف الاستحالة ،