تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وهذه الخلافة المرموقة هي التي تشعر المسؤولية الهامة لحدّ ينتفض منها أوّل الخلفاء وأعد لهم بعد الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حين يقرء رسول اللَّه
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
. .
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ »
فانتفض علي ( عليه السلام ) انتفاض العصفور ، فقال له النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ما شأنك تجزع ؟ فقال : ومالي لا أجزع واللَّه يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض ؟ ! فقال له النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لا تجزع واللَّه لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » « 1 » .
هامش
في القائم من آل محمد عليهم السلام هو واللَّه المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا إلى اللَّه عز وجل فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض و فيه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي خالد الكابلي قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : واللَّه لكأني انظر إلى القائم ( عليه السلام ) وقد أسند ظهره إلى الحجر ثم ينشد اللَّه حقه - إلى أن قال - : هو واللَّه المضطر في كتاب اللَّه في قوله :« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ . . »فيكون أوّل من يبايعه جبرئيل ( عليه السلام ) ثم الثلاثمائة والثلاثة عشر رجلا فمن كان ابتلي بالمسير وافى ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه وهو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هم المفقودون عن فرشهم وذلك قول اللَّه :فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً »قال : الخيرات الولاية . ( 1 ) . المصدر 95 عن أمالي الطوسي باسناده إلى عمران بن الحصين قال : كنت انا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعلي جالس إلى جنبه إذ قرء رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) :« أَمَّنْ يُجِيبُ . . . »ومثله محمد بن عباس عن عمران عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) والمفيد في الأمالي عنه وانس بن مالك قال لما نزلت الآيات الخمس في طس « امّن جعل الأرض قرارا الآيات انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) مالك يا علي ! قال : عجب يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من كفرهم وحلم اللَّه عنهم فمسحه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) بيده ثم قال : أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن ولا