للمضطر في سوء أيا كان ، فالدعوة لها والاستجابة فيها تحصيلة للحاصل ، بل هي الخلافة عن السلطات الجبارة المكدّرة جو الحياة السليمة الإسلامية ، الحانقة الخانقة جو الاضطرار بسوئها والتقية ، الدافعة إلى سنة الاستتار والخفية .
فالإمام المنتظر المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف هو من أفضل المضطرين في سوء يجيبه اللَّه بدعائه ودعاء المنتظرين قدومه ، آجلا أم عاجلا وكما يراه اللَّه ويرضاه ، شرط أن يكون دعاء المضطرين سواه ، كاملة الدعائم ، شاهرة المعالم ، مزودة بالجهاد الدائب ، والصبر الصائب ، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أعوانه وأنصاره ، آمين يا مجيب دعوة المضطرين ! هنا « يجعلكم » تحلّق على كل خلافة أرضية صالحة ، جانبية نسبية غير شاملة كما حصلت أيا ما أو تحصل على ضوء الدعوات الصالحة والجهادات المتواصلة ، أم شاملة محلقة على كافة السلطات الأرضية كما في دولة القائم ( عج ) المظفرة العالمية فهو - إذا - خليفة اللَّه في الأرض كلها ، دون خلافة أخرى فيها إلّا لأصحاب ألويته الذين يديرون أمور السلطة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ، فهؤلاء الأكارم مع صاحب الأمر هم أصدق المصاديق للمعنيين ب
« وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ »
جمعا بين الجعلين التكويني والتشريعي ، وكما سبق في داود وسليمان فلا « المضطر » هنا يختص بالمشركين ! أم فرقة خاصة من المضطرين المسلمين ! ، ولا أن خلافة الأرض هي الحياة الخلفية لكل قوم عن آخرين ، مهما كان الإمام المنتظر المهدي من آل محمد صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، بمن معه من المضطرين الصالحين ، هم أصدق المضطرين الداعين ، وأصلح خلفاء الأرض « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 94 عن تفسير القمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : نزلت