هذا ، وأما ما يروى عن رسول الهدي من واجب الطاعة لأية خلافة خيّرة وشريرة ، يطارده فرض مطاردة السلطة الجائرة ودفع الفساد أيا كان ، ولا سيما الخلافة الفاسدة المفسدة التي تظلم الجو على الشعوب ، فما الرواية إلّا مختلقة مصلحية الحفاظ على كيان الخلفاء المتخلفين عن شرعة اللَّه ، المستضعفين عباد اللَّه « 1 » .
هامش
يحبك منافق ولولا أنت لم يعرف حزب اللَّه ( غاية المرام 402 ) .
أقول : هذه التلحيقة انما طمأنت الإمام ( عليه السلام ) حيث ضمنت عدله في الحكم لحد
« لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق »
فان الحاكم غير العادل يبغضه المؤمن ويحبه المنافق .
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 113 اخرج الطبراني عن سعد بن جنادة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من فارق الجماعة فهو في النار على وجهه لأن اللَّه تعالى يقول :« . . وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ »فالخلافة من اللَّه عز وجل فإن كان خيرا فهو يذهب به وان كان شرا فهو يؤخذ به عليك أنت بالطاعة فيما امر اللَّه تعالى به .
أقول : مفارقة الجماعة المؤيدة لخلافة الزور واجبة في شرعة الحق التي تطارد هذه الخلافة ، فمن فارقها نقضا لهذه الخلافة وتركا لتأييدها فهو في الجنة ، ومن وافقها وقارفها فهو في النار واما ان الخلافة خيرا وشرا هي من اللَّه ، فمن الناحية التكوينية صحيح ولكنها لا توجب الطاعة وليس شرها تشريعيا من اللَّه حتى يرضاها اللَّه ويأمر بطاعتها ، ثم وماذا يعني « فهو يذهب به إذا كان خيرا ؟ فهل ان اللَّه يذهب بالخلافة الخيرة ويأتي بديلها بالشريرة ؟ ثم ماذا يعني : « وان كان شرا يؤخذ به » فهلا يؤخذ بخير الخلافة كما اللَّه يذهب بها ، ثم يؤخذ بشر الخلافة لأن اللَّه يأتي بها ، فما افضحها اختلاقا في مطاردة الخلافة الحقة الإلهية ، وما أقبحها افتراء على رسول الهدى ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ! وان كان قد يعني « فهو يذهب به » ان خير الخلافة لصاحبه ، و « يؤخذ به » يعني ان شر الخلافة لصاحبه ، فما عليكم إلا الاتباع في كلتا الخلافتين ولكن الخلافة بشرها وخيرها تعم الخليفة والرعية ، فهم مستفيدون من خيرها ويضرهم شرها ، وهو يؤخذون - كما