غار العرش في الجو غور الطاقات الموجية ، ثم نبع عند مجلس سليمان كما كان .
وقد يعنيه أيضا انخساف الأرض وانخراقها بينه وبين العرش تأويلا له بانخراق جو الأرض ، إذ لا يكفي في تخطي هذه السرعة الهائلة - فقط - تحويل العرش إلى الأمواج ، فلا بد لها من تعبيد المسيرة الجوية خرقا وخسفا حتى تتم الخارقة الربانية كما تمت وهذه خارقة رابعة .
والظاهر من ارتداد الطرف هو التقاء الجفنتين بعد افتراقهما ، فجفن العين هو دائم الانطباق والافتتاح كعملية أوتوماتيكية دون إرادة ، كما تلمح لها « يرتد » دون « يرد » وذلك أبلغ ما يوصف به في السرعة ، وقد يعنيها
« أَوْ هُوَ أَقْرَبُ »
بعد
« كَلَمْحِ الْبَصَرِ »
ف
« قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ »
أقل من طرفه إلى أن يبلغ إلى واحد الزمان الأم « 1 » .
فليكن غور العرش تحولا له إلى ابسط طاقة موجية كأخفها وزنا وأسرعها قابلية للحركة لكي تجتاز مسيرة شهر في واحد من الزمان أم يزيد لأقل من ارتداد الطرف .
ومهما استطاع العلم في مستقبل ان يحوّل - حسب المحاولات والمعادلات الفيزاوية - مادة إلى طاقة موجية ولمّا ، فليس بمستطاعه - وإن بلغ القمة المستطاعة لمن سوى اللَّه - ذلك المربع البارع من خرق العادة بمجرد المشيئة ودون محاولة عملية إلّا دعاء « 2 » فتلك - إذا - هي من آيات الرسالة
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 88 بصائر الدرجات عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) . . . ثم عادت الأرض كما كانت اسرع من طرفة عين . .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 92 عن مهج الدعوات في دعاء العلوي المصري عن علي ( عليه السلام ) : الهي وأسألك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة