تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أيا كان ، فاسم « اللَّه » و « هو » هما أعظم الأسماء الإلهية على الإطلاق ، ولا تأثير لهما بمجرد العلم بهما ولقلقة اللسان فيهما فضلا عن أسماء سواهما وهي كلها دونهما ! . وفي الحق إن الاسم وهو الدال على مسمى ، هو واقعه بدلالة واقعية ، والاسم اللفظ هو المعرفة الكاملة باللَّه وهي الاسم الأعظم معنويا ، فالذي عنده علم من الكتاب منحه اللَّه ما يأتي به العرش من مسافة شهر قبل ارتداد الطرف ! وطبعا بدعائه ربه دونما استقلال ، فهل أتى به دون تغيير ولا تحوير فيه ولا في مسيره ؟ وموانع الجدران والأتلال والأشجار تمنعه ! وسرعة السير هكذا تحوّله ، فان لكل عنصر قابلية خاصة لسرعة مّا ، لو تجاوزها لتجاوز عن كيانه إلى ما يقبلها ! . قد يقال إن ذلك كله بسيط بجنب القدرة الإلهية ، ما لم يكن محالا ذاتيا ، وكما في السرعة المعراجية فوق الضوئية بملايين الأضعاف لاجتياز تلك المسافة الهائلة مرجّعا في سويعات ؟ ولكن المركبة الفضائية المعدة للسفرة المعراجية كانت تحافظ على الحياة الروحية والبدنية لصاحب المعراج دونما تحويل ( راجع تفسير سورة النجم من الفرقان ) .
هامش
الكتاب » قال : ذلك أخي سليمان بن داود ، وسألته عن قول اللَّه عز وجل :« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) و روى في المناقب عن أحمد بن محمد عن موسى بن جعفر عليهما السلام وعن زيد بن علي ( عليه السلام ) ومحمد بن الحنفية وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري وإسماعيل السدي انهم قالوا في الآية : هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( ملحقات إحقاق الحق للعلم الحجة السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي 3 : 280 - 282 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 208 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني