تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وهذه الحروف المعرفية من الاسم الأعظم يمنحها اللَّه لمن يشاء ، فهي الكتاب المعني هنا ، فلا يعني الاسم الأعظم مقولة اللفظ ، إذ لا اسم لفظيا
هامش
وأقفالها والحرس معي على الأبواب ؟ فقال : يا مسيب ضعف يقينك باللَّه عز وجل وفينا ؟ قلت : لا يا سيدي قال : فمه ؟ قلت : يا سيدي ادع ان يثبتني فقال : اللهم ثبته ، ثم قال : إني ادعو اللَّه عز وجل باسمه العظيم الذي دعا به آصف حتى جاء بسرير بلقيس ووضعه بين يدي سليمان ( عليه السلام ) قبل ارتداد طرفه اليه حتى يجمع بيني وبين ابني علي بالمدينة ، قال المسيب فسمعته ( عليه السلام ) يدعو ففقدته عن مصلاه فلم أزل قائما على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه وأعاد الحديد إلى رجله فخررت له ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به عليّ من معرفته . . . أقول : وما أهم السرعة الهائلة الخارقة لإنسان دون تحوّل إلى طاقة فإنها الموت - من السرعة في جماد لا حياة له فلذلك يقول أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رواية سدير عنه يا سدير ألم تقرء القرآن ؟ قلت : بلى - قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه عز وجل« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . . . »قال قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال فهل عرفت الرجل وهل عرفت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت أخبرني به ، قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم ، قال قلت جعلت فداك ما أقل هذا ؟ ! . و فيه في الخرائج والجرائح روي أن خارجيا اختصم مع آخر إلى علي ( عليه السلام ) فحكم بينهما بحكم اللَّه ورسوله فقال الخارجي : لا عدلت في القضية ، فقال ( عليه السلام ) اخسأ يا عدو اللَّه ، فاستحال كلبا وطارت ثيابه في الهواء فجعل يبصبص وقد دمعت عيناه فرقّ له فدعا اللَّه فأعاده إلى حال الإنسانية وتراجعت إليه ثيابه من الهواء ، فقال : آصف وصي سليمان قص اللَّه عنه بقوله :« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . . . »أيهما أكبر على اللَّه ؟ نبيكم أم سليمان ؟ فقيل : ما حاجتك إلى قتال معاوية إلى الأنصار ؟ قال : إنما ادعو على هؤلاء بثبوت الحجة وكمال المحنة ولو أذن لي في الدعاء لما تأخّر . و في البحار 14 : 115 عن الإختصاص للمفيد بسند متصل عن ابان الأحمر ، قال قال الصادق ( عليه السلام ) يا ابان كيف تنكر الناس قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني