تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تكوين لم يكن عند محمد ؟ ! قد يعني « الكتاب » هنا كتاب المعرفة الربانية ، فكلما كانت معرفة اللَّه أكمل فآيات اللَّه الجارية بإذنه على أيدي العارفين به أكثر وأكمل . فعلم الكتاب كله يختص باللَّه ، إذ لا يعرف اللَّه حق المعرفة إلّا هو ، ثم المعرفة القمة الممكنة لمن سوى اللَّه هي التي كانت لمحمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأهليه المعصومين ، وهي تنقص حرفا واحدا من كتاب المعرفة الكاملة ، وهو حرف الذات القدسية ، ثم الاثنان والسبعون حرفا الباقية « 1 » من
هامش
الغيب ما يعلم الغيب إلّا اللَّه لقد هممت بضرب خادمتي فلانة فذهبت عني فما عرفتها في أي البيوت هي من الدار فلما ان قام من مجلسه وصار إلى منزله دخلت انا وأبو بصير وميسر على أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقلنا له جعلت فداك وسمعناك تقول في امر خادمك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا لا ينسب إلى علم الغيب ؟ فقال : يا سدير ما تقرأ القرآن ؟ قلت : قد قرأناه جعلنا اللَّه فداك فقال هل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ »قلت جعلت فداك قد قرأته قال فهل عرفت الرجل وعرفت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال قلت فأخبرني حتى أعلم ، قال : قدر قطرة من المطر الجود في البحر الأخضر ما يكون ذلك من علم الكتاب ، قلت : جعلت فداك ما أقل هذا ؟ قال يا سدير ما أكثره لمن لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »واللَّه عندنا ثلاثا . ( 1 ) . المصدر بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل عن ضريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قال قلت : جعلت فداك قول العالم« أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ »فقال : يا جابر ان اللَّه جعل اسمه الأعظم ثلاثة وسبعين حرفا فكان عند العالم منها حرف فأخسفت الأرض ما بينه وبين السرير التفت القطعتان وحوّل من هذه على هذه وعندنا اسم اللَّه الأعظم اثنان وسبعان حرفا وحرف في علم الغيب . أقول : وبهذا المعنى استفاضت الأحاديث عنهم عليهم السلام .