تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هذا ليدل على أنه أقوى منه وأحرى « 1 » بل انما يدل على أن الآتي به بأمره يصلح أن ينوبه حيا وميتا ! ثم « الذي » بوصفها تعرّف مكانة الآتي به مسنودا إلى لياقته ولباقته ، ومكانة سليمان عرفت من ذي قبل بأكثر من ذلك ! أم هو « خضر » ( عليه السلام ) ؟ قد يجوز في نفسه ولكنه لا دليل عليه يتّبع ، مهما كانت لخضر مكانته العالية ، ثم لا رجاحة له على من سواه في ذلك المسرح مهما كان أرجح منهم في سواه ، حيث النص :
« يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها »
ولم يكن خضر من ملئه وحواشيه وأعضاده الملكية . إنه آصف بن برخيا وزير سليمان ووصيه وخليفته كما في متظافر الأحاديث . ومنها ما يروى عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ذاك وصي أخي سليمان بن داود « 2 » . وأما الكتاب ! فهل هو كتاب التشريع ؟ وكثير هؤلاء الذين يعلمونه تماما وفوق
« عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ »
اللامحة إلى بعض العلم ، ولا يقدرون على
هامش
( 1 ) . قد مضى رواية العياشي عن علي بن محمد الهادي عليهما السلام وفيه : وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر اللَّه ففهمه اللَّه ذلك لئلا يختلف في إمامته ودلالته . . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 88 في روضة الواعظين للمفيد قال أبو سعيد الخدري سألت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن قول اللَّه جل ثناءه« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ »قال ذاك . . ومثله ما عن بصائر الدرجات عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) وعن عمر الحلال عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وعن عيون الأخبار عن عمر بن واقد عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وعن الكافي عن أبي الحسن صاحب العسكر علي الهادي ( عليه السلام ) .