سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته ودلالته كما فهم سليمان في حياة داود ليتعرف إمامته ونبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق » « 1 »
فقد امتاز من بين الملإ عفريت من الجن بين الجان ، والذي عنده علم من الكتاب بين الأنس ، وليعلم من هو أحرى بخلافته بين الجن وبين الإنس ، فامتاز آصف بن برخيا وزير سليمان ، انه هو خليفة بين الملإ كلّهم .
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
39 .
يقال : عفريت من الجن هو المارد الخبيث ! وكيف مارد ؟ وهو أول المستجيبين لسليمان في مهمة إلقاء الحجة الرسالية ! وكيف خبيث ؟ وهو
« عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ »
! ؟ وقضية القرآن البيان ان يرد على دعواه في قوته وأمنه لو كان خبيثا ماردا ! والمارد الخبيث من الجن يعبر عنه بالشيطان كما
« وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) .
البحار 14 : 127 روى العياشي في تفسيره بالإسناد قال التقى موسى بن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ويحيى بن أكثم فسأله عن مسائل قال : فدخلت على أخي علي بن محمد عليهما السلام بعد ان دار بيني وبينه من المواعظ حتى انتهيت إلى طاعته فقلت له جعلت فداك أن يحيى بن أكثم سألني عن مسائل افتيه فيها فضحك فقال فهل أفتيته ؟
قلت : لا قال : ولم ؟ قلت : لم اعرفها قال : وما هي ؟ قلت : قال أخبرني عن سليمان أكان محتاجا إلى علم آصف بن برخيا ؟ ثم ذكر المسائل الأخرى قال : اكتب يا أخي :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم سألت عن قول اللَّه تعالى في كتابه« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ »فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان . .
( 2 )
البحار 14 : 110 عن تفسير القمي في تفصيل القصة . . فلما اخبر اللَّه سليمان بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين « أيكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين . قال