تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
« وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » ( 38 : 30 )
-
« وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » ( 40 )
فهل إن الهبة الإلهية يولد من امرأة ذات بعل يغتصبها داود ؟ ! . اجل وان سليمان هو من المشهود لهم بما نقول : واشهد انك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها » وما هذه الفرية الوقحة التوراتية المزورة إلا تسترا لأهلها وراءها فيما يفتعلون من دعارات وافتضاحات ، وسليمان المفترى عليه يستوزع ربه شكر النعمة الغالية على والديه كما عليه ، ومنها عرض براءته في هذه الإذاعة القرآنية ، قضاء صارما على هذه التهم المزورة .
« أَنْ أَشْكُرَ
. . .
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ »
دون ما لا ترضاه مهما أنا أرضاه ، وإنما
« صالِحاً تَرْضاهُ »
فسليمان الذي يستوزع شكر نعمة اللَّه ، ليس ليقف على حالة الشكر وقالته ، بل و
« صالِحاً تَرْضاهُ »
جمعا لشكر العمل إلى شكر الحالة والقالة .
هامش
فأرسل داود إلى يوآب يقول أرسل اليّ اوريّا الحثّي . فأرسل يوآب اوريّا إلى داود . فأتى اوريّا اليه فسأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب . وقال داود لاوريا انزل إلى بيتك واغسل رجليك - إلى أن يقول في احتياله على اوريّا - اجعلوا اوريّا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت . . إلى قوله : فلما سمع امرأة اوريّا انه قد مات اوريّا رجلها ندبت بعلها ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيتها وصارت له امرأة وولدت له ابن . . » . هذا ! وفي إنجيل متى 1 : 6 - ان داود الملك ولد سليمان من أوريا ! لا فحسب بل داود نفسه أيضا كما في المزامير 51 : 5 : هانذا بالإثم صوّرت وبالخطيئة حبلت بي أمي !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني