الإنس أو الطير أم ومن الهداهد ؟ لا ندري ، إلّا أن هناك « غائبين » وعلّ تخصيصه التحذير بخصوص هذا الجندي الغائب ، كان لحاجة حاضرة إليه ، وقد تكون دلالته على موضع الماء كما يروى « 1 » ولأن الغائب عن حشر الجنود
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 83 في بصائر الدرجات بسند متصل عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال قلت له جعلت فداك أخبرني عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ورث النبيين كلهم ؟ قال لي : نعم ، قلت من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث اللَّه نبيا إلا ومحمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) اعلم منه ، قال قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن اللَّه ؟ قال : صدقت - قلت : وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقدر على هذه المنازل ؟ قال فقال : ان سليمان قال للهدهد حين تفقده وشك في امره« ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ »فغضب عليه فقال :« لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ »وانما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والإنس والشياطين المردة له طائعين ولم يكن يعرف ما تحت الهواء ، وان في كتاب اللَّه لآيات ما يراد بها امر الآن إلى أن يأذن اللَّه به مع ما يأذن اللَّه مما كتبه للماضين جعله اللَّه لنا في أم الكتاب ان اللَّه يقول في كتابه« ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »ثم قال« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »فنحن الذين اصطفانا اللَّه فورثنا هذا الذي فيه كل شيء .
و
فيه عن تفسير القمي قال الصادق ( عليه السلام ) قال آصف بن برخيا وزير سليمان لسليمان ( عليه السلام ) أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منبتا وأنتنه ريحا ؟ قال : انه يبصر الماء وراء الصفا الأصمّ ، فقال وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وانما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه ؟ فقال سليمان :
قف بأوقاف انه إذا جاء القدر حال دون البصر . .
و
فيه عن المجمع وروى العياشي بالإسناد وقال قال أبو حنيفة لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير ؟ قال : لأن الهدهد يرى الماء في بطن الأرض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة فنظر أبو حنيفة إلى أصحابه وضحك قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) ما