سليمان ومن فوقه من النبيين ، وما هم بعالمين كل شيء خلافا لما يروى « 1 » وترى « علمنا وأوتينا » - وهو شخص - أهي من سنة الرعونة والكبرياء في الملوك ؟ وسليمان من أفضل الصالحين ! قد يعني نفسه وأباه داود ، أم ومن معه من النبيين وسائر المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، وكما
« آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً »
.
وقد تلمح « علمنا وأوتينا » برجاحة الإعلان بما أنعم اللَّه أو اختص بكرامته ، كما
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
شرط ألّا تمازجه رعونة وكبرياء فان اللَّه منها براء ، بل هو هنا إعلان رسالي تدليلا بذلك العلم على رسالته إلى الناس ، فليس فقط تحديثنا بنعمة ربه راجحا غير واجب .
فقد أذاع سليمان هذه العطية الربانية للناس تحدثا بنعمة اللَّه دون مباهاة ولا تنفّج على الناس ، وكما يدل عليه بتعقيبه
« إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ »
.
وليس منطق الطير وسائر الحيوان - ككلّ - بالساذج الحيواني دون العقول الإنسانية ، وكما النملة والهدهد تبرزان هذه الحقيقة ، ان لها معارف كما
هامش
وقد يعني ان علمهم عليهم السلام أوسع من علمه كما
عن نفس المصدر عن الفيض بن المختار قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) ، ان سليمان بن داود قال :« عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »وقد واللَّه علمنا منطق الطير وعلم كل شيء ،
أقول : ولكن الكل نسبي لا يعني ككل ما يعلمه اللَّه ، وانما البعض الأكثر شمولا مما علم وأوتي سليمان .
( 1 ) .
المصدر عن بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن خالد عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وتلا رجل عنده هذه الآية« عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) ليس فيها « من » انما هي « أوتينا كل شيء »
أقول : انه مضروب عرض الحائط لمخالفته تواتر القرآن وكما في روايات العرض .