كما الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » فإنه إمام المتقين على الإطلاق ، من الملائكة والجنة والناس أجمعين ، من نبيين وأئمة طول الزمان وعرض المكان .
ومن ثم الطاهرون المعصومون من عترته ، فاطمة الصديقة والأئمة الاثني عشر « 2 » في مرحلة ثانية من إمامة المتقين ، ثم العلماء الربانيون في كل عصر ومصر ، وبطبيعة الحال « المتقين » في كل مجالة من هذه المجالات تقدر بقدرها سعة وضيقا ، إلّا الإمامة المطلقة غير المحدودة كما للرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
وترى هؤلاء الرجال الأتقون لهم إمامة المتقين ، فهل النساء كالصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) لها إمامة المتقين كما لهم ؟
لأن الإمامة هنا هي إمامة التقوى ، أن يصبح الإمام أسوة للتقوى ، سواء أكان نبيا أو وصيا أم اي أسوة للتقوى ، فهذا الدعاء - إذا -
هامش
( 1 ) .
تفسير البرهان 3 : 177 محمد بن العباس بسند عن أبي سعيد الخدري في الآية قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لجبرئيل : من أزواجنا ؟ قال : خديجة ، قال : ذرياتنا ؟ قال : فاطمة ، قال : قرة أعين ؟ قال : الحسن والحسين ،« وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً »قال : أمير المؤمنين ، أقول هذه انتقالة لطيفة من امامة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى امامة أمير المؤمنين حيث المذكورون دليل على امامة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )
( 2 )
المصدر القمي بسند متصل عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية قال : هم نحن أهل البيت ،
و
عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية - اي هداة يهتدى بنا وهذه لآل محمد ( عليهم السلام ) خاصة ، وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مثله .