فيه ، وحضورا لشهادة الزور مهما لم يشهدوا ، وحضورا لكي يشهدوا الزور ، كل ذلك منفي ب
« لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ »
حيث الكل محرمات ولكنها دون الثلاث السابقة
« وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ »
وهو كل ما لا يعنى
« مَرُّوا كِراماً »
ولا يشهدون ولا يشاركون ، فللمؤمن ما يشغله عن اللغو والهذر والتبذر ، وليس لديه من الفراغ والبطالة ما يدفعه إلى اللغو الفارغ .
11 -
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 )
.
فهم عند ذكرى آيات ربهم ، لا يصمون عن قوارع النذر ، ولا يعشون عن مواقع العبر ، متطلعين إلى نور وهدى ، رغم غيرهم حيث يخرون على آيات ربهم صما لا يسمعون ، وعميانا لا يبصرون ، آيات سمعية وبصرية كالقرآن ، أم سمعية أو بصرية كسائر الآيات آفاقية وأنفسية ، مسموعة لا تبصر ، أم مبصرة لا تسمع ، أم تسمع وتبصر .
12 -
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 )
.
هنا وبعد ما اكتملت في هذه الأدعية كل شروطات الإيمان بحبل من اللّه وحبل من الناس ، في رئيسية الإيجابيات والسلبيات ، نرى
« عِبادُ الرَّحْمنِ »
يطلبون من الرحمن قمة الإيمان وهي الإمامة للمتقين ، وما لم يصل العبد إلى قمة التقوى لا يحق له تطلّب
« وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً »
.
أجل - ولأن لكل حال مقال ، ولكل دعاء مجال ، فلنختص هذه الدعاء بمن تخطّى كافة درجات الإيمان ، حتى يحتل الإمامة للمتقين ككلّ ،