ليست مضاعفة على الاستحقاق ، وإنما هي على ما يلقاه يوم الدنيا ، جزاء وفاقا ولا يظلمون نقيرا
« وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً »
أبدا وغير أبد حسب دركات العصيان ، مهما تكون عاقبة أمره في النار الموت والبوار ، حيث لا تبقى نار ولا أهل نار ، جزاء العصيان المحدد بعقوبة محددة .
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ) . وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ( 71 )
.
« إِلَّا مَنْ تابَ »
إلى اللّه مما اقترف مهما كان شركا وسواه « وآمن » بعد ما كفر إيمانا أو عملا صالحا
« وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً »
يجبر طالحه
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
لا فحسب أنه يغفر لهم فلا حسنات ولا سيئات ، فكما هم بدلوا سيئاتهم حسنات كذلك اللّه يبدل سيئاتهم حسنات ، فسيئة إشراكهم بحسنة التوحيد ، وقتلهم النفس بحسنة قتال المشركين ، وزناهم بحسنة حلّ النكاح ، بل وسيئات أخرى هي من اللمم :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »
.
فالحسنات الكبيرة كفارة عن الحسنات الصغيرة المتروكة ، والسيئات الكبيرة كفارة عن الصغيرة ، وهكذا تبدّل السيئات بالحسنات ، دون فوضى جزاف ، فهنا سيئاتهم هي الكبائر ، وحسناتهم هي التوبة عن الكبائر بشروطها ، والتبديل هنا أنه تعالى يقبل توحيدهم بعد الشرك فقد بدله به ، وقتلهم النفس التي حرم اللّه ، فقد بدلهم بقتال المشركين ، وزناهم وقد بدلها اللّه بنكاح المؤمنات .
ونص الآية
« يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
لا « بحسنات » فسيئاتهم هي التي تبدل بحسنات مكانها كما بيننا ، لا ان اللّه يكتب بدل سيئاتهم السابقة حسنات وهم لم يعملوها ، حتى تصدق الرواية المختلقة الزور :
« يتمنى العبد