نرى في هذه الدعاء
« أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا »
دون سواهم من الأقرباء والأنسباء ، مما يدل على مدى فرض المحبة والحنان أولا للأزواج ، ومن ثم ذرياتهم .
ولأن هذه الدعاء لا تختص من عباد الرحمن - فقط - قبيل الرجال ، وأن الزوج تشمل الزوجين ف « أزواجنا » تعم قبيلي الأزواج بعولة وزوجات ، بل وتعم أزواج التّقى وهم قرناء التقوى ، وكما « ذرياتنا » تعم ذريات الإيمان .
فأئمة التقوى يؤمنون قرناهم الأتباع ، وذرياتهم الأتباع ، فالأزواج هم الأولون والذريات هم الآخرون .
و « من » تخرج الدعاء عن استحالة الإجابة ، فليس كل الأزواج والذريات نسبيا وسببيا ممن يأهل ان يكون قرة أعين التقوى ، فهي إذا « تبعيضية ، كما وهي نشوية أو سببية أن تحصل لنا من ناحيتهم وبسببهم قرة أعين ، وما أجملها جمعا لهذه الثلاث ! .
و
« قُرَّةَ أَعْيُنٍ »
تعني القرة الغرة في مسرح التقوى ، وهي من « القرّ » : البرد - مقابل الساخن ، فالعين الساخنة هي الباكية ، الحاكية عن كآبة ، ولا تبكي عين التقوى إلّا على الطغوى في
« أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا »
! والعين القرة هي البارة عن حرّ البكاء ، القريرة الغريرة الفرحة على ما ترى من تقوى
« أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا »
! وذلك شعور فطري وفي موقف الإمامة ومسؤولية القيادة الإيمانية ، أن يتطلب الإمام ويعمل ويسعى لبث القرة الغرة بين المؤتمين به .
و « أعين » منكرة دون « الأعين » لأنها تقصد أعينهم كمتقين لا كل الأعين الشاملة للطاغين ، ويؤيده قلة الجمع في « أعين » دون « عيون »