تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
القران واسمه معه ، دون الإفراد حيث اسمه معه ، إفرادا عن الهدي أو قرانا بالهدي ، فلا يجب الذبح في الإفراد ، ولا يجوز الاكل من غير الهدي ، كالذبيح للجريمة حالة الإحرام ، حيث النص خاص بالهدي الواجب على أية حال ، لا والواجب عند الجريمة حالة الإحرام ، فإنه خاص بالفقراء دونما استثناء ، ذلك فرض ثان في منى بعد الرمي وبعدهما الحلق والتقصير :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
. القضاء متعديا بنفسه كما هنا هو الإتمام بالنسبة لأمر ابتدأه ، والتفث علّها مأخوذة من أصل عبراني وهو « تافس » ( ؟ ؟ ؟ ) أو « تافش » ( ؟ ؟ ؟ ) وكلاهما بمعنى امسك وقبض ، فقضاء التفث هو إتمام القبض والإمساك الذي ابتدئ فيه بالإحرام قبل عرفة ، وقضاء التفث هنا بعد الذبح هو بالحلق والتقصير فيحلّ عن الإحرام « 1 » إلّا عن الطيب والنساء حيث يحللهما طواف الزيارة والنساء
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
إشارة إلى الطوافين ، تكملة لذلك التفث فيحل عن كل محرمات الإحرام مهما بقي عليه بيتوتة مني ليلتين أو ثلاث ورمي الجمار في أنهارها . وما أجمله تعبيرا منقطع النظير عن الإحلال عن الإحرام « التفث » كما التعبير عن بداية الإحرام « الرفث » :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . » ( 2 : 197 )
. وقد تعني قضاء التفث ضمن ما عنت « تعليم الأظفار وطرح الوسخ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 357 - اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : يعني بالتفث وضع إحرامهم من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك .