تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فهي
« مَنافِعَ لَهُمْ »
كمجموعة من الكتلة المؤمنة ، لأنها مسرح ومصرح للشرعة الإلهية كلها كشعائر ، بين تطبيق لقسم منها وتدريب لأخرى في تأشيرات عشيرات لمناسكها رميا للشيطان وطوفا حول بيت الرحمان
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
. اجل « واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق « يأتوك » ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم اللّه . وتنكير « منافع » هو تنكير تعظيم لما يجهل من منافع ، فلم يقل « منافعهم » أو « المنافع » لكيلا يخيّل إليهم أنها المنافع المعروفة لديهم ، الحاصلة في غير ذلك المؤتمر العالمي ، وانما
« مَنافِعَ لَهُمْ »
مجهولة لمن لم يأتوا ذلك المشهد المسرح ، وهي « لهم » جميعا ، دون المنافع الفردية الحاصلة في كل مطرح ! وهل هي - فقط - منافع الدنيا لذكرها قبال ذكر اسم اللّه ، أم منافع الآخرة « 1 » سوى ذكر اسم اللّه ؟ إنها « الكل » « 2 » دونما اختصاص ، منافع طليقة تحلّق على حاجيات الدنيا والآخرة ككل ودون إبقاء . اجل « وعلة الحج الوفادة إلى اللّه عز وجل ، وطلب الزيادة ، والخروج من كل ما اقترف ، وليكون تائبا مما مضى ، مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه
هامش
( 1 ) . المجمع عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : هي العفو والرحمة . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 488 في الكافي بسند متصل عن الربيع بن خثيم قال شهدت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ثم يقول : ارفعوني فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان هذا منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكل .