ولان اختصام فريقين لا يختص بمورد خاص فلتعن الآية كلّ اختصام في الرب ، بين البدريين أم أهل الكتاب والمؤمنين « 1 » أم أهل الجنة والنار أجمعين « 2 » مهما كانوا في ظاهر الحال في المسلمين كبني أمية ، وأهل الحق من أمة محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 3 » وقد فصل اللّه بين الفريقين ، المشركين وسواهم ، والمؤمنين وسواهم في آيات سالفة ، إذا فهما
« خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ »
ككل دونما اختصاص .
والمختصمون في اللّه هم بين محق ومبطل ولا ثالث لهما ، إذا ف
« هذانِ خَصْمانِ . . »
على طول خط الزمن الرسالي ، وكافة الاختصامات راجعة
هامش
فقال عتبة كفؤ كريم فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة وأخذ علي بن أبي طالب عتبة بن ربيعة وأخذ عبيدة الوليد ، فاما حمزة فأجاز على شيبة واما علي فاختلفا ضربتين فأقام فأجاز على عتبة واما عبيدة فأصيبت رجله ، قال فرجع هؤلاء وقتل هؤلاء فنادى أبو جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى لكم ، فنادى منادي النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فانزل اللّه« هذانِ خَصْمانِ . . . ».
( 1 ) . المصدر - اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولى باللّه منكم ، وقال المسلمون : ان كتابنا يقضي على الكتب كلها ونبينا خاتم الأنبياء فنحن أولى باللّه منكم فأفلج اللّه أهل الإسلام على من ناواهم فانزل اللّه هذه الآية .
( 2 ) . المصدر - اخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال : هما أهل الجنة والنار اختصمتا فقالت النار خلقتني اللّه لعقوبته وقالت الجنة خلقني اللّه لرحمته .
( 3 )
نور الثقلين 3 : 476 عن الخصال عن النضر بن مالك قال قلت للحسين بن علي ( عليهما السلام ) يا أبا عبد اللّه حدثني عن قوله تعالى« هذانِ خَصْمانِ . . »فقال : نحن وبنو أمية اختصمنا في اللّه تعالى قلنا صدق اللّه وقالوا كذب اللّه فنحن الخصمان يوم القيامة ،
و
عن الكافي بسند متصل عن أبي جعفر ( عليه السلام )« فَالَّذِينَ كَفَرُوا »بولاية علي ( عليه السلام )« قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ».