تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ومصير واحد ، تدلنا على كمال خضوعها دون تلفت وتخلف عن إرادة اللّه الواحد القهار ، فهو هو المسجود لا سواه ، فحريّ ان لا يعبد إلا إياه .
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
19 . « اختصموا » هنا دليل ان « خصمان » لا تعني شخصين اثنين ، وانما جمعين ، ثم
« فَالَّذِينَ كَفَرُوا »
تأييد ثان لهذه الجمعية وان الأولين هم الذين آمنوا ، وتقول الروايات انها نزلت في جمعي البدر ، ثلاثة مؤمنون يقودهم علي ( عليه السلام ) وآخرون كافرون ، وقد قال علي ( عليه السلام ) : انا اوّل من يجثو في الخصومة على ركبتيه بين يدي اللّه يوم القيامة « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 348 - اخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي ذر انه كان يقسم قسما ان هذه الآية : هذان خصمان . . . نزلت في الثلاثة والثلاثة الذين تبارزوا يوم بدر وهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة قال علي ( عليه السلام ) انا . . . و فيه - اخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية - قال لما التقوا يوم بدر قال لهم عتبة بن ربيعة لا تقتلوا هذا الرجل فإنه ان يكن صادقا فأنتم أسعد الناس بصدقه وان يكن كاذبا فأنتم أحق من حقن دمه فقال أبو جهل بن هشام لقد امتلأت رعبا فقال عتبة ستعلم أيّنا الجبان المفسد لقومه قال فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فنادوا النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأصحابه فقالوا : ابعث لنا أكفاءنا نقاتلهم فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج فقال لهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اجلسوا قوموا يا بني هاشم فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم فقال عتبة تكلموا نعرفكم ان تكونوا أكفاء قاتلناكم ، قال حمزة انا حمزة بن عبد المطلب انا أسد اللّه وأسد رسوله فقال عتبة كفء كريم فقال علي ( عليه السلام ) انا علي بن أبي طالب فقال كفؤ كريم فقال عبيدة انا عبيدة بن الحارث