حين سئل : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أفضّلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين ؟ قال : نعم فمن لم يسجدهما فلا يقرءهما » « 1 » .
ثم الإرادة
و « المشية من صفات الأفعال فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد » « 2 »
حيث الأفعال على اية حال حادثة كسائر الحادثات ، ثم وليست مشيئة اللّه تابعة لمشيئة خلقه أيا كانوا « 3 » .
وقد يتساءل ان كثيرا من الناس لما يعرفوا معنى سجود الكائنات فضلا عن واقعه ، فكيف يتساءلون « ألم تر » كأنهم يرون سجودها رأي العين أم رأى العلم ؟
والجواب ان النظرة المجردة الفاحصة عن حالة الكائنات ككل تجاه إرادة اللّه ، يريهم كلهم انها خاضعة لإرادة واحدة ، فلو كانت هنالك كثرة لفسدت بمختلف الإرادات ، فتلك الوحدة الكونية بنضدها ونسجها بمسير
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 342 وفي نقل آخر عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فضلت على القرآن بسجدتين ، وفي ثالث عن علي وأبي الدرداء انهما سجدا في الحج سجدتين .
( 2 ) . نور الثقلين 3 : 476 عن التوحيد للصدوق وباسناده إلى سليمان بن جعفر الجعفي قال قال الرضا ( عليه السلام ) : . . .
( 3 )
المصدر عن التوحيد باسناده إلى عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قيل لعلي ( عليه السلام ) ان رجلا يتكلم في المشية فقال : ادعه لي قال فدعاه فقال له : يا عبد اللّه خلقك اللّه لما شاء أو لما شئت ؟ قال :
لما شاء ، قال : فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت ؟ قال : إذا شاء ، قال : فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت قال : إذا شاء قال : فيدخلك حيث يشاء أو حيث شئت قال : حيث شاء ، قال فقال له علي ( عليه السلام ) : لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك .