فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 102 وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
103 .
والموازين هناك هي موازين الايمان والعمل الصالح ، موازين العلم والمعرفة والنية الصالحة وعلى حد ما يروى عن صادق آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الموازين هي موازين الانسانية .
واما العوان بين أولاء وهؤلاء الذين ثقلت بعض موازينهم وخفت الأخرى ، فلا هم مفلحون تماما ، ولا هم خالدون في النار تماما ، وانما لهم عوان الجزاء ثوابا وعقابا كعوان الموازين ولا يظلمون فتيلا .
وكضابطة شاملة ما يروى ان « الحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان » فلا وزن إذا للسيئات
« فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » ( 18 : 105 )
وانما هو للحسنات .
فيا « أيها الناس ان العربية ليست بأب والد وانما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ، ألا إنكم ولد آدم وآدم من تراب وأكرمكم عند اللّه أتقاكم والدليل على ذلك قول اللّه :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ »
بالأعمال الحسنة
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ »
من تلك الأعمال الحسنة
« فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر عن تفسير القمي قال الصادق ( عليه السلام ) لا يتقدم يوم القيامة أحد الا بالأعمال والدليل على ذلك قول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) :