تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ان نسب الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مما يثقل الميزان شريطة الحسنات ، وإنها الأصل الأصيل « واللّه لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح « 1 » إلا أن الصالح من نسيب الرسول ( صلى اللّه عليه
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 563 في كتاب المناقب في مناقب زين العابدين ( عليه السلام ) طاوس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد فلما لم ير أحدا رمق إلى السماء بطرفه وقال : الهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك وأبوابك مفتحات للسائلين جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في عرصات القيامة ثم بكى وقال : وعزتك ، وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وانا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي فانا الآن من عذابك من يستنقذني ، وبحبل من اعتصم ان قطعت حبلك عني فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا ، وللمثقلين حطوا ، أم مع المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط ؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، اما آن لي ان استحي من ربي ثم بكى وإنشاء يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم اين محبتي أتيت باعمال قباح رديئة * وما في الورى خلق جنى كجنايتي ثم بكي وقال : سبحانك تعصى كأنك لا ترى وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن لك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم ، ثم خر إلى الأرض ساجدا قال : فدنوت منه وشلت رأسه فوضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده فاستوى جالسا وقال : من الذي اشغلني عن ذكر ربي ؟ فقلت له : انا طاوس يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا ان نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ؟ أبوك الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأمك فاطمة الزهراء وجدك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : فالتفت إلي وقال : هيهات هيهات يا طاوس دع عني حديث أبي وأمي وجدي خلق اللّه الجنة لمن أطاع وأحسن ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيا اما سمعت قول اللّه تعالى :« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ »واللّه . . .