وهذه هي نفخة الإحياء - وقبلها نفخة الإماتة .
« فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ »
إذ لا تنفع الأنساب ولا الأسباب ولا الأحباب الا نسب الايمان وسببه
« وَلا يَتَساءَلُونَ »
هم عن أنسابهم إذ لا تنفع اللهم الا نسب الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وصهره وكما
يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري » « 1 »
وطبعا على شريطة الايمان فيصبح نورا على نور ،
« وان كان النسب مقطوعا الا ما وصله الله بالإسلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 15 - أخرج أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
واخرج البزاز والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي
و
اخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا نسبي وصهري
و
في نور الثقلين 3 : 562 عن تفسير القمي حدثني أبي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ان صفية بنت عبد المطلب ، مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر : غطى قرطك فان قرابتك من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا تنفعك شيئا ، فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء ، ثم دخلت على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأخبرته بذلك وبكت فخرج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فنادى الصلاة فاجتمع الناس فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم .
أقول عجبا لابن الخطاب كيف ينكر ذلك وهو من رواة حديث النسب عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) !
( 2 )
نور الثقلين 3 : 564 في أصول الكافي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جواب لرسالة طلحة والزبير اليه وفيه : زعمتما أنكما أخواي في الدين وابنا عمي في النسب ، فاما السبب فلا أنكره ، وان كان النسب مقطوعا إلّا ما وصله اللّه بالإسلام .