تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فيقال لهم قولة قارعة ضارعة
« أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ »
تلاوة البيان من كتاب الشرعة التدوين ، وتلاوة العيان من كتاب الآفاق التكوين « فكنتم » على طول خطوطها وبكل خيوطها
« بِها تُكَذِّبُونَ »
في قال وحال وفعال على أية حال . وهنا الاعتراف الصارخ القارح ، اعتذارا بغلب الشقوة علّه يخفف عن وطأة العذاب ، وكما كان الاعتراف بالذنب من شروطات استجابة الدعوة يوم الدنيا :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
106 . ما كنا غالبين إذ كذبنا بآياتك بل كنا مغلوبين تحت وطأة الشقوة والضلالة ، ولكن من اين جاءت الشقوة وحلت الضلالة الا من أنفسكم تخيرا لها وتسيّرا فهم « بأعمالهم شقوا » « 1 » فقد كان غلبا مختارا لا يعذركم فيما كذبتم ، ولكنهم على زعمهم القاحل يتطلبون الرجعة إلى حياة التكليف :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
107 وعل ذلك آخر المطاف في سؤالهم المستجدي لعله يجدي وكما يروى
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 566 في كتاب التوحيد باسناده إلى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : بأعمالهم شقوا و فيه عن كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يذكر فيه أحوال المحشر يقول فيه وقد ذكر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ويشهد على منافقي قومه وأمته وكفارهم بالحادهم وعنادهم ونقضهم عهوده وتغييرهم سنته واعتدائهم على أهل بيته وانقلابهم على أعقابهم وارتدادهم على ادبارهم واحتذائهم في ذلك سنة من تقدمهم من الأمم الظالمة الخائنة لأنبيائها فيقولون بأجمعهم« رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا ».