الْخَيْراتِ »
دنيا وعقبى ، دون مسارعة في أموال وبنين إلا ما يقدمونه في سبيل اللّه ،
« وَهُمْ لَها سابِقُونَ »
دون « إليها » فقط ، بل « لها » حيث إن ذلك السباق لزام حياتهم فهم غامرون فيها ليل نهار ما عاشوا ، لا يهمهم إلا أن يسبقوا الرفاق في ذلك السباق .
أم هم لأجل الخيرات سابقون في كل ميادين السباق ، دون ما يسارع لها غيرهم وهم فيها متصارعون غامرون .
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
62 .
لا نكلفهم في سباقهم هذه الا وسعهم دون عسر ولا حرج ، فكلّ يعتقد حسب وسعه دون عسر ولا حرج ، وكلّ يعمل حسب وسعه دون عسر ولا حرج .
وكما « لا نكلف » يعم أصل التكليف الخارج عن الوسع ، كذلك الحالات الاستثنائية للاحكام الميسورة حيث تنقلب فيها التكاليف معسرة أو محرجة ، كما وان « نفسا » تؤيد ذلك الشمول .
« ولدينا » علما لدنّيا نعلم عسرهم ويسرهم ، وسائر الشهود الرسالية والملائكية والعضوية والأرضية « كتاب » استنسخناه :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 45 : 29 )
« كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ »
بسبب الحق الثابت الذي حصل ، وبسبب الحق عند اللّه ، وبمصاحبة الحق الذي يحمله الكتاب
« وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
في ذلك النطق الشهادة ، نطق القالة ونطق الصورة ونطق السيرة المستنسخة المسجّلة في سجلّات الأعمال والأحوال والأقوال .
ولقد كان يحمل علي بن الحسين ( عليه السلام ) غلمانه قائلا
« ارفعوا