تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أوسطها ، والآخر ان أولاها ، وتعاوض الروايات في السماع إيجابا ونفيا مردود إلى القرآن الظاهر في شموله للسماع . والفقه الطليق عن أسر الشهرات والإجماعات ، حيث يتمحور القرآن والسنة الموافقة للقرآن ، ذلك هو الفقه الحري بالتصديق والتطبيق واللّه المستعان على ما يصفون .
« . . ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ »
في ركوع وسجود وسواهما من مظاهر العبادة ، وقد اختصا بالذكر من بينها لاختصاصهما القمة في ذلك المظهر ، ثم
« وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
وهو أعم من العبادة المرسومة تحليقا لأفعال المؤمنين على كل خير ، ولتصبح كلها عبادة للّه وركوعا وسجودا للّه
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
وتشقّون أمواج الفتن وأفواج العراقيل بسفن النجاة ، فان الخير الصامد يذيب الشر ويذبله مهما زمّز وعربد ، فان للحق دولة وللباطل جولة ، وقد يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خير ما في فعل الخير من قوله : « رأس العقل بعد الايمان التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر » « 1 » و « اصطنعوا الخير إلى من هو أهله وإلى من هو ليس من أهله فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله » « 2 » . و « الخير » علاقة عامة مع عباد اللّه ، بغير الركوع والسجود والعبادة للّه ، فالمؤمن هو الذي يصلح علاقاته مع عباد اللّه كما أصلحها مع اللّه .
هامش
( 1 ، 2 ) نور الثقلين 3 : 521 في عيون الأخبار باسناده قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من هم بشيء من الخير فليعجله فان كل شيء فيه تأخير فان للشيطان فيه نظرة ، و عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا .