تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حيث السجدة عبادة طليقة في صلاة وسواها ، بل والركوع حيث يذكر مفردا
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » ( 17 : 48 )
« وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ » ( 38 : 24 )
. هذا ، مهما تعنى منهما الصلاة أحيانا في ردف دون عطف ،
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 22 : 26 )
« . . وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 2 : 125 )
ولأنهما اظهر مظاهرها وأهم مواقعها . إذا فالركوع كما السجود عبادة مطلقة في الصلاة وسواها ، اللهم إلا بقرينة تخصها بها ، مثل
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » ( 2 : 43 )
حيث المعية فيه دليل انه في الصلاة جماعة ، مهما قرن بالصلاة قبله ، فإنها مطلق الصلاة ، وهذه هي في جماعة . ولان ظاهر الأمر هو الوجوب ما لم تحوّله قرينة قاطعة ، إذا فالركوع والسجود واجبان عند هذه التلاوة المباركة ، قراءة وسماعا واستماعا ، وكما تجب السجدة في الآية ( 18 ) من نفس السورة وفي فصلت
« وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ » ( 37 )
والنجم
« فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا » ( 62 )
والعلق
« كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ » ( 19 )
والسجدة
« إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً . . » ( 15 )
والنمل
« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 27 : 25 )
آيات سبع تتطلب السجدة واجبة ، مهما ترك مجتهدون كثير سجدتي الحج ، خلاف الظاهر من آيتيها ، ونص المروي من روايتها عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « فمن لم يسجدهما فلا يقرءهما » « 1 » وكذلك آية النمل ، واختصوا الوجوب
هامش
( 1 ) . نقلناها بسندين عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وثالث عن علي ( عليه السلام ) في بداية الحج فراجع وفي جوامع الجامع عن عقبة بن عامر مثلها قال قلت