تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
« إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ »
بينهم وبين الحق ، فليسوا ليكتفوا بنفاقهم العارم وكفرهم الصارم ، فيستزيدون نفاقا على نفاق وكفرا على كفر بما يلقي الشيطان ، صاغية اليه أفئدتهم
« وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ »
-
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً » ( 17 : 82 )
ف
« كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً » ( 17 : 20 )
. ف
« لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
هم مرضى القلوب لعدم استقامتها في التعقل ، فلا تذعن بما به يذعن إذا استقامت وصحت القلوب ، ثم تقسوا لحدّ لو أرادت الإذعان لما تيسر لها حيث ختم اللّه عليها بكفرهم وهم
« الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ »
ويجمعهما
« الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
حيث تصغى إلى ما يلقي الشيطان وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون
« وَإِنَّ الظَّالِمِينَ »
وهم هؤلاء الصاغون اليه
« لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ »
غارقون فلا ينجون ، وأصحاب الشقاق القريب قد ينجون ، ثم الرفاق للحق المحتارون الفاحصون عنه أولئك هم يؤمنون :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
54 . ان المهديين إلى صراط مستقيم هم الراسخون في العلم ، ويتلوهم
« الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
حيث الامتحان يستدرجهم إلى الرسوخ في العلم فإلى صراط مستقيم ، حيث العلم هنا هو الايمان على بينة فإنه مغزى المعرفة باللّه دون العلم فقط ، وهكذا
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ . . » ( 3 : 18 )
« بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
( 29 : 49 )
« وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ » ( 34 : 6 )
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 152 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني