تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( 58 : 11 ) . ذلك هو العلم الذي يزيد في الايمان ويحقّق الإخبات إلى الرب و « انه » ما يتمناه الرسل وهي مادة الرسالة أصلا وتطبيقا وخيرها أخراها وهي الرسالة الأخيرة .
« أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ »
لا سواه ، وان ما يلقي الشيطان هو الباطل
« فَيُؤْمِنُوا بِهِ »
بالحق « فتخبت له لله « قلوبهم » حيث يصبحون لهم رفاقا في أمنياتهم دون فراق ولا شقاق ، متسابقين إلى مزيد الايمان في ميدان السباق
« وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
! وهنا في محتملات المراجع لضمير الغائب « انه - به - له » وجوه عدة ، فقد يرجع الأول إلى ما يتمناه الرسل
« أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا »
بالحق « فتخبت له » : الحق الرب « قلوبهم » أم إلى خير ما يتمنونه وهو الوحي الأخير « القرآن » ماثلا فيه الحق كله ، ممثلا لكل أمنيات الرسالات
« فَيُؤْمِنُوا بِهِ »
: القرآن
« فَتُخْبِتَ لَهُ »
القرآن - أو - منزّله « قلوبهم » ،
« وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
قد يقوّم كون المرجع هو الصراط المستقيم ، فإنه أمنية الرسل كلهم ، ف « انه الحق » نفس الصراط المستقيم ،
« فَيُؤْمِنُوا بِهِ »
بالصراط ، أم - وباحرى - صاحب الصراط وهو اللّه
« فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ »
أو ان نسخ ما يلقي الشيطان أو جعل ما يلقي الشيطان فتنة
« أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ »
. اجل انه ليس للشيطان إلقاء الا بإذن اللّه تخييرا دون تسيير امتحانا للمكلفين
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ »
. كما وان نسخه بعد سماح الإلقاء
« أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ »
إلقاء
« لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ . . »
وإلقاء ونسخ
« لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . »
. ولان قرآن محمد ومحمد القرآن هما الصراط المستقيم القمة ، تعريفا باللّه ومعرفة باللّه وتجسيدا لشرعة اللّه ، فالحق من ربك هو القرآن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني