يوم بعده فإنه اليوم الأخير خلاف اليومين الأولين ، وانه لا رجوع فيه عنه إلى حياة التكليف ، وقد كان بالإمكان من قبل وان بصورة خاصة كما يرجعون يوم الرجعة وقد رجع قبلهم افراد وجماعات .
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 56 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
57 .
« الملك » كله ، ظاهره وباطنه ، إذ كان لهم الملك قبل « يومئذ » استخلافا ظاهرا وعارية مضمونة
« وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ . . » ( 57 : 7 )
.
ظاهر كأن يتظاهر لأهل الظاهر أنه لمن يملك ظاهرا وباطنا ، و « يومئذ » يعلمون انه كان للّه ولم يكن لهم إلا ظاهر مستخلف فيه ابتلاء وامتحانا .
« يومئذ » حين انقضاء التكليف برزخا وقيامة ، إذا ف « جنات النعيم وعذاب مهين » تعم النشأتين مهما اختلفت جنات عن جنات وعذاب من عذاب .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 58 إلى 78 ]
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ