تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 )
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
38 . إعلام صارخ في هذه الإذاعة القرآنية يطمئن الذين آمنوا في حياة المعارضة الدائبة بين كتلتي الكفر والايمان
« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا »
فليدافعوا هم عن ايمانهم صامدين ، دون تزعزع ولا تلكع في تلكم العقبات والعقوبات ودوائر السوء المتربصة بهم ، حيث اللّه هو الدافع عنهم ما لا يستطيعون ، وهو القائم بأمرهم ما لا يقدرون ، شرط ان يوفوا بشرائط الايمان ، ويقدموا أشراطه جاهرين متجاسرين امام الكفر الطاغي أيا كان
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ »
وهو لا يدافع إلّا عمن يحب ، ثم يذر من لا يحب في طغيانهم يعمهون ، ويكلهم إلى أنفسهم
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ »
. وليست هذه المدافعة الربانية - فقط - كما يزعمه البطّالون ان شرعة اللّه هي للّه فهو الذي يدافع عنها ، والمؤمنون باللّه هم أهل اللّه ، فهو الذي
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 122 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني