تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الأطنان من هذه اللحوم الركام كالاتلال في ساحة منى ، مما يضحك الأعداء ، ويبكي أو يشكك الأصدقاء . فحين يحذّر القرآن عن السرف والتبذير و
« إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ! وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً » ( 7 : 27 )
فهل من الممكن ان نؤمر في مؤتمر الحج وشعائره أمام العالمين ، ان نبذّر ذلك التبذير المنقطع النظير في تاريخ التبذير ، وأما منافي العالم الاسلامي بطون غرثى وجياع بالملايين الملايين لا عهد لها بالشبع ولا طمع لها في القرص ؟ ! وقد حصر القرآن مناسك الحج وشعائره في
« مَنافِعَ لَهُمْ »
ومنها لحوم الأضاحي ، فحصرت آياتها منافعها الظاهرة لكل العالمين في إشباع الفقراء والمساكين ، وكما يروى عن الرسول الصادق الأمين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « انما جعل الله هذا الأضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم » « 1 » لا ليشبع أعداءنا أغنياء وفقراء من الضحك علينا في ذلك التبذير العامد ، أو تشبع ديدان منى أو سباعها من أكلها ، والسباع متنفّرة منها ، حيث لا تدنوا منها ! . هنا الآيات من نواحي شتى ، والروايات من أخرى ، تفرض علينا ان نطعم الفقراء الجياع من لحوم الأضاحي ، وإليكم درسا فصلا هنا وهناك ليشبع دعوانا من أدلتها كتابا وسنة ، إضافة إلى أدلة أخرى يعرفها كل ذي حجى : « والبدن » جمع بدنة وهي الإبل البدين الثمين - كسائر الانعام -
« جَعَلْناها لَكُمْ »
: الحجاج
« مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
شعائر حكيمة معقولة تعريفا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 147 ح 22 من لا يحضره الفقيه قال قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .