ملاء العالمين ، أن ذلك التهدير الكبير هو من احكام الإسلام ، الذي لا يسمح باي إسراف أو تبذير حتى في نواة تمر ! .
وهل عليهم ان « يذكروا
اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ »
هكذا ، ان يقدموا الأثمن الأسمن منها للحرق والتدفين والتعفين ، بديلا عن أن يأكلوا منها ويطعموا البائس الفقير والقانع والمعتر ؟ ! أو هكذا
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
سماحا أمميا لذلك التبذير النكير ؟
ويكأن دين اللّه بشرائعه هو دين الإسراف والتبذير ، فعلى المتشرعين بكل شرعة ان يدرسوا في مدرسة منى كيف لهم أو عليهم ان يبذروا رزق اللّه وبأمر اللّه ؟ ! أفهكذا دعى إبراهيم الخليل
« وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ » ( 3 : 126 )
؟ ففي الحق انها دعوة عليهم لا لهم ، ان يرزقوا من ثمرات الأنعام ثم يؤمروا بذبحها مهدّرين لها ؟ ! أو هكذا يكون الهدي والقلائد مع البيت الحرام والشهر الحرام
« قِياماً لِلنَّاسِ »
حيث :
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 5 : 97 )
.
فهل ان في ذلك التهديد الهدير الشرير النكير قيام للناس ، قياما روحيا أم سياسيا واقتصاديا ، أم إنه قيام للنسناس الذين يعارضون شريعة الناس .
انه قيام رمزا للتضحية في سبيل اللّه ، وشهودا لسيول الدماء المهراقة