تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وذي القرنين والروح : تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن ، فنص النهي في الآية في مثلث التأكيد لا يشمله إذ لم يقل اني فاعل ، وانما « تعالوا غدا » تلميحا كأنه يجيبهم غدا دونما تصريح ولا تأكيد الا زمنا : « غدا » : ثم قول إن شاء اللَّه لا يردد القائل فيما يشاء ولا يفصم ارادته وانما تردد في مشيئة اللَّه على حتمه في مشيئته . فمن حلف وقال إن شاء اللَّه ليس له الرجوع « 1 » إلّا ان يقول إن
هامش
( 1 ) . خلاف ما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من حلف فقال ان شاء اللَّه فان شاء مضى وان شاء رجع غير حانث ( الدر المنثور 4 : 218 ) أقول : ليس غير حانث الا إذا تردد في مشيئة نفسه كان يقول : ان شئت ، فللمحلوف عليه حتمية نسبية له ولا يفصمه الا إرادة اللَّه ان أراد خلافه ! فالرواية مختلقة عليه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) والصحيح ما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : قال سليمان بن داود ( عليهما السلام ) لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل اللَّه فقال له الملك قل ان شاء اللَّه فلم يقل فطاف فلم تلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) والذي نفسي بيده لو قال إن شاء اللَّه لم يحنث وكان درج / لحاجته . أقول وهو صحيح الا « فقال له الملك . . فل يقل » حيث ينافي الايمان فضلا عن العصمة ، ثم لم يحنث لأنه حلف على فعله وهو الطواف على تسعين امرأة لا على فعل اللَّه « تلد كل امرأة » فلا حنث فيما ليس من فعله ولا حلف عليه ! ومثله ما في نور الثقلين 3 : 254 ح 52 عن أصول الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسين عن علي بن أسباط عن الحسن بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قول اللَّه عز وجل« وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ »فقال : إذا حلفت على يمين ونسيت ان تستثني فاستثن إذا ذكرت .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 62 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني